حرفه

الحرفة أو المهنة هيا هواية أو عمل يتطلب مهارات ومعرفة خاصة بالعمل الماهر . تاريخى، و بالخصوص فى العصور الوسطانيه وما قبلها، كان المصطلح يُطلق فى العاده على الأشخاص اللى يشتغلو فى إنتاج السلع على نطاق صغير، أو صيانتها ، زى ما هو الحال مع الحرفيين . أما النهارده، فيُستبدل مصطلح "الحرفي" التقليدى فى الغالب بمصطلحى "الصانع" و "الشخص الماهر" .



الحرف الاكتر تخصصاً ذات المنتجات عالية القيمة تاريخي، كانت تميل للتمركز فى المراكز الحضرية ، و ممارسوها شكلو نقابات حرفية .[1] مهاراتهم كانت تتطلب التلمذة المهنية . و كان للحرفيين والحرفيات مكانة أعلى من الفقراء الحضريين اللى مش مهرة.
المهارات اللى تتطلبها مهنهم ، والحاجة للانخراط الدائم فى تبادل السلع، غالب ما تطلبت مستوى تعليمى أعلى، و كان الحرفيون فى العاده ليهم مكانة اجتماعية احسن من الفلاحين .[2] ما كانتش أسر الحرفيين مكتفية ذاتى كأسر العاملين فى الزراعة، و علشان كده كان عليهم الاعتماد على تبادل السلع. بعض الحرف،بالخصوص فى مجالات زى صناعة الفخار والنجارة ومراحل إنتاج المنسوجات المختلفة، كان بإمكان العاملين فى الزراعة ممارستها بدوام جزئي، وغالب ما كانت تشكل جزءاً من الحياة القروية. لما المتدرب يُنهى فترة تدريبه، يبقا حرفى متمرسى يبحث عن مكان ليُنشئ فيه محله الخاص ويكسب منه رزقه. و بعد ما بيعمل محله الخاص، ممكنه حينها أن بيتقال على نفسه لقب خبير فى حرفته .
النهج التدريجى ده لإتقان الحرفة، اللى يشمل اكتساب قدر من التعليم والمهارة، لسه قائم فى بعض البلاد لحد يومنا ده. لكن الحرف شافت تحولات هيكلية عميقة من و وقت عصر الثورة الصناعية . فقد حصر الإنتاج الضخم للسلع من قِبل الصناعات الكبيرة الحرف فى قطاعات سوقية لا تلبى فيها أساليب عمل الصناعة أو منتجاتها المنتجة بكميات كبيرة تفضيلات المشترين المحتملين. وبسبب دى التغيرات، يلجأ الحرفيون اليوم بشكل متزايد لاستخدام المكونات أو المواد نصف المصنعة، ويُكيّفونها مع متطلبات عملائهم. وبذلك، يُشاركون فى نوع من تقسيم العمل بين الصناعة والحرف.
طبيعة المهارة الحرفية
[تعديل]الفلاسفة وعلما الأنثروبولوجيا وعلما الإدراك لسه بيناقشو طبيعة المهارة الحرفية و عملية تطورها باستمرار.[3] ويشير بعض الباحثين لأن المهارة الحرفية تتميز بطرق معينة فى التعامل مع الأدوات و المواد، سواء بالسماح للأدوات بالتراجع عن التركيز الذهني، [4] أو إدراك الأدوات و المواد حسب علاقاتها العملية المتبادلة، [5] أو رؤية جوانب العمل اللى لا يراها المراقب اللى مش متمرس.[6] ويركز باحثين تانيين فى مجال المهارة الحرفية على التعلم بالملاحظة والمحاكاة، مستكشفين كيفية تحليل المتعلمين بصرى لحركات الخبراء.[7] لكن إن بعض الباحثين يقللون من أهمية دور الحرفى الفردي، مشيرين لالطبيعة الجماعية لفهم الحرفة [8] أو مؤكدين على دور المواد كعناصر مساعدة فى عملية الإنتاج.
تصنيف
[تعديل]فيه 3 جوانب للإبداع البشري: الفن والحرف و العلوم. بشكل عام، يعتمد الفن على الإحساس البديهى و الرؤية و التعبير؛ و الحرف تعتمد على التكنولوجيا المتطورة؛ و العلوم تعتمد على المعرفة.

الحرف اليدوية
[تعديل]الحرف اليدوية هيا القطاع الرئيسى " التقليدى " للحرف. هيا نوع من العمل بتتعمل فيه الأدوات المفيدة والزخرفية يدوى بالكامل أو باستخدام أدوات بسيطة بس . بيستخدم المصطلح ده فى العاده للإشارة لالوسايل التقليدية لصنع السلع. تعتبر الحرفية الفردية للمنتجات معيار أساسى، و فى الغالب المنتجات دى تحمل دلالات ثقافية و/أو دينية. أما المنتجات المصنعة بكميات كبيرة أو بالماكينات فلا من الحرف اليدوية. بداية الحرف فى مناطق زى الامبراطورية العثمانية شملت الهيئات الحاكمة اشتراط أن يفتح سكان المدينة المهرة فى صناعة السلع محلات فى وسط المدينة. و توقف الأشخاص دول بالتدريج عن العمل كمزارعين معيشيين ( اللى كانو يصنعون السلع فى منازلهم لتبادلها مع جيرانهم) و ابتدو يمثلو اللى بنسميه اليوم "الحرفيين".[9]
الحرف و الحرفيين بقت موضوع للدراسة الأكاديمية. فزى ، كانت ستيفانى بون فنانة قبل ما تبقا عالمة أنثروبولوجيا، بعدين طورت اهتمام أكاديمى بعملية الحرف. وتجادل بأن ما بيحصل للشيء قبل ما يبقا "منتج " هو مجال جدير بالدراسة.[10] جنب المنتجات التقليدية، بتساهم الحرف اليدوية فى مجال الكومبيوترة بدمج الممارسات الحرفية مع التكنولوجيا. فزى ، سنة 1968، كانت الذاكرة الأساسية لمركبة أبولو 8 الفضائية تتكون من أسلاك منسوجة يدوى حول النوى الكهرومغناطيسية وعبرها . اتعمل معلومات فيها البيانات المستخدمة لإتمام المهمة بنجاح.[11]
حركة الفنون و الحرف
[تعديل]
مصطلح الحرف بيستخدم لوصف الممارسات الفنية ضمن عيلة الفنون الزخرفية اللى يتم تعريفها تقليدى بعلاقتها بالمنتجات الوظيفية أو النفعية ( زى الأشكال النحتية فى تقليد الأوانى) أو باستخدامها لوسائط طبيعية زى الخشب والطين والسيراميك والزجاج والمنسوجات والمعادن .
حركة الفنون والحرف فى نشأت بريطانيا أواخر القرن التسعتاشر، و اتميزت بأسلوب زخرفى يُذكّر بالعصور الوسطانيه . ويليام موريس الفنان الأبرز المرتبط بالحركة دى ، و أعماله تعززت بكتابات جون راسكن . أولت الحركة أهمية بالغة لجودة الصنعة، مع التأكيد على دور الفنون فى التعديل الاقتصادى.
الحرف اليدوية فى الاستوديو
[تعديل]الحرف اللى يمارسها الفنانين المستقلون اللى يشتغلو لوحدهم أو فى مجموعات صغيرة معروفه باسم الحرف اليدوية الاستوديوية. وتشمل دى الحرف صناعة الفخار ، و الأعمال المعدنية ، والنسيج ، والخراطة الخشبية ، وصناعة الورق ، و غيرها من أشكال النجارة ، و نفخ الزجاج ، و فن الزجاج .
معارض الحرف اليدوية
[تعديل]
معرض الحِرَف اليدوية هو فعالية بتنظم علشان تعرض و تبيع المنتجات الحِرَفية. و بجانب معارض الحِرَف المختلفة، فيه كمان محلات متخصصة فى بيع المنتجات الحِرَفية، و "مجتمعات" للحِرَفيين، زى كرافتستر، اللى الناس فيها بتبادل الخبرات و بتتناقش فى الحِرَف المختلفة.
حرفى
[تعديل]الحِرَفى هو واحد شغّال فى مهنة أو صنعة معيّنة، و عنده خبرة عملية و معرفة نظرية كبيرة فى مجال تخصصه. فى المجتمعات اللى بتقدّر المهن الاحترافية، ممكن يبقى فيه نقص فى العمالة الماهرة، و ده بيوصل لظهور أسواق متخصصة و مربحة للحِرَف دى .
شوف كمان
[تعديل]
مراجع
[تعديل]- ↑ "Guild | Trade Associations & Their Role in Medieval Europe | Britannica". www.britannica.com (بالإنجليزية). Retrieved 2025-06-10.
- ↑ Marković، Miodrag (2023). "Painters in Byzantium and beyond - their social status and reputation". Zbornik radova Vizantoloskog instituta ع. 60–2: 1213–1246. DOI:10.2298/zrvi2360213m.
- ↑ Martin، Tom (2021). "2: Enduring Questions in Craft Research". Craft learning as perceptual transformation: getting 'the feel' in the wooden boat workshop. Palgrave Macmillan. ISBN:978-3-030-64283-9. OCLC:1237490664.
- ↑ O'Connor، Erin (2007). "Hot glass: The calorific imagination of practice in glassblowing". في Calhoun، Craig J.؛ Sennett، Richard (المحررون). Practicing culture. London: Routledge. ص. 57–81. ISBN:978-0-203-94495-0. OCLC:174255786.
- ↑ Martin، Tom (21 ديسمبر 2020). "Relational Perception and 'the feel' for Tools in the Wooden Boat Workshop". Phenomenology & Practice. ج. 15 ع. 2: 5–23. DOI:10.29173/pandpr29441. ISSN:1913-4711. S2CID:234377859.
- ↑ Grasseni، Cristina (2018). "Skilled Vision". في Callan، Hilary؛ Coleman، Simon (المحررون). The International Encyclopedia of Anthropology. Hoboken, N.J. ISBN:978-1-118-92439-6. OCLC:1013888029.
{{استشهاد بكتاب}}: صيانة الاستشهاد: مكان بدون ناشر (link) - ↑ Marchand، Trevor H.J. (2010). "Embodied cognition and communication: studies with British fine woodworkers". Journal of the Royal Anthropological Institute. ج. 16: S100–S120. DOI:10.1111/j.1467-9655.2010.01612.x.
- ↑ Lave، Jean؛ Wenger، Etienne (27 سبتمبر 1991). Situated Learning: Legitimate Peripheral Participation. Cambridge University Press. ص. 27–44. DOI:10.1017/cbo9780511815355.003. ISBN:9780521413084. اطلع عليه بتاريخ 2023-01-12.
- ↑ Suraiya، Faroqhi (2014). Artisans of Empire : Crafts and Craftspeople Under the Ottomans. I.B. Tauris. ص. 119. ISBN:9780857710628. OCLC:956646181.
- ↑ Ingold، Tim (2011). Redrawing Anthropology: Materials, Movements, Lines. Farnham: Ashgate Publishing Limited. ص. 21–22.
- ↑ Rosner، Daniela K. (2020). Critical Fabulations: reworking the methods and margins of design. MIT Press. ISBN:978-0-262-54268-5. OCLC:1194870241.
