كشفت المديرية العامة للضرائب عن حصيلة أنشطتها برسم سنة 2025، مبرزةً تحولاً نوعياً في بنية مواردها البشرية واستراتيجيتها الرقمية.
وأفاد التقرير السنوي للمديرية بزيادة ملموسة في عدد الموظفين بلغت 11% مقارنة بسنة 2024، ليصل إجمالي القوة العاملة إلى 6606 موظفين، في خطوة تهدف إلى تجويد الأداء الضريبي وتقريب الإدارة من المرتفقين.
أوضحت المديرية أن استراتيجية التوظيف لسنة 2025 ركزت بشكل أساسي على دعم “الخدمات الأساسية للمهنة”، حيث استفاد هذا القطاع من 85% من الموظفين الجدد. وتوزعت هذه التعيينات لضمان نجاعة التدبير والرقابة، حيث نال مجال “التدبير الجبائي” حصة الأسد بنسبة 57%، يليه “التحصيل” بنسبة 15%، ثم “التسجيل ومراقبة حالات النقص” بنسبة 11%، في حين خُصصت 2% من الحصص لتعزيز “المراقبة الجبائية”.
ولم يقتصر الرهان على الكم فحسب، بل شمل جودة العنصر البشري؛ حيث نظمت المديرية 454 حصة تكوينية مكثفة خلال السنة الماضية، استفاد منها 13,631 مشاركاً، مما يعكس رغبة الإدارة في الرفع من كفاءة أطرها لمواكبة التغيرات التشريعية والتقنية.
في إطار سعيها لرقمنة الخدمات وتقليص الحاجة للتنقل المادي، أبرز التقرير نجاعة الأدوات الرقمية المحدثة. وبات بإمكان الملزمين بالضريبة الاستفادة من مساعدة فورية عبر “مديرية الضرائب الآلي” (DGIbot) المتوفر على البوابة الإلكترونية، بالإضافة إلى التطبيق المحمول “داريباطي” (DARIBATI)، ومركز المساعدة الهاتفية.
هذه الأدوات أثبتت فاعليتها من خلال الأرقام؛ حيث سجلت المديرية ما مجموعه 104,768 طلب مساعدة خلال سنة 2025. وتُظهر البيانات توجهاً قوياً للمرتفقين نحو القنوات الرقمية المكتوبة، حيث تمت معالجة 64% من الطلبات عبر البريد الإلكتروني، بينما استقبل مركز الاتصال 36% من الطلبات هاتفياً.
إلى جانب معالجة الطلبات، لعب مركز المساعدة دوراً محورياً في التواصل المؤسساتي، من خلال نشر إعلانات توضيحية تتعلق بقانون المالية ساري المفعول، وشرح المستجدات التي أدخلت على الخدمات عن بُعد. كما عملت المديرية على تحديث أدلة تقنية شاملة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية الرقمية، مما يضمن انسيابية أكبر في العلاقة بين الإدارة والملزمين.
خلص التقرير إلى أن سنة 2025 كانت سنة تكريس “الإدارة الرقمية والقريبة”، حيث نجحت المديرية العامة للضرائب في التوفيق بين تعزيز ترسانتها البشرية وتطوير منظومتها التكنولوجية، بما يخدم نجاعة التحصيل الجبائي ويدعم الشفافية في التعامل مع المرتفقين.