يسير نادي الوداد الرياضي نحو فتح صفحة جديدة في ملف مدربه المقبل، بعدما انهارت المفاوضات التي جمعته بالإطار التونسي سامي الطرابلسي، رغم أن كل المؤشرات كانت توحي بقرب الإعلان الرسمي عن تعيينه خلفا لمحمد بنشريفة، الذي غادر منصبه في أعقاب نهاية الموسم.
وبينما كانت إدارة الفريق تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل العقد، شهدت الساعات الماضية تطورات مفاجئة قلبت المعطيات رأسا على عقب وأعادت الملف إلى نقطة البداية.
وكان هشام آيت منا، رئيس الوداد الرياضي، قد توصل إلى اتفاق مبدئي مع الطرابلسي خلال اجتماع سابق عبر تقنية الاتصال المرئي، قبل أن يحضر المدرب التونسي إلى المغرب ويتابع مواجهة الوداد أمام المغرب الفاسي من مدرجات الملعب، في خطوة اعتبرت مؤشرا واضحا على اقتراب توليه الإشراف على العارضة التقنية للفريق الأحمر، غير أن الأمور لم تسر وفق ما كان مخططا له، بعدما توقفت المفاوضات بشكل مفاجئ رغم الاتفاق على معظم بنود العقد.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن رئيس الوداد تراجع عن إتمام الصفقة تحت وطأة الضغوط التي مورست عليه من طرف عدد من المنخرطين والجماهير، التي أبدت رفضها لفكرة التعاقد مع مدرب جديد في هذا التوقيت، خاصة أن المكتب المسير سبق له أن أعلن رحيله مع نهاية الموسم الحالي، وهو ما جعل آيت منا يعيد النظر في قراره ويوقف بشكل نهائي المفاوضات مع المدرب التونسي ووكيل أعماله.
وفي المقابل، لم يخف سامي الطرابلسي استياءه من الطريقة التي دارت بها الساعات الأخيرة من المفاوضات، بعدما انتظر مسؤولي الوداد في مقر إقامته لحسم الرتوشات النهائية للعقد دون أن يتلقى أي مستجد، ليقرر وضع حد لحالة الانتظار، والاستعداد لمغادرة المغرب والعودة إلى العاصمة القطرية الدوحة، حيث سيستأنف التزاماته المهنية محللا بقنوات “بي إن سبورتس”، بعد أن تبخر حلم قيادة أحد أكبر الأندية المغربية.
ويجد الوداد نفسه مجددا أمام تحد جديد يتعلق بحسم هوية مدرب الموسم المقبل، بعدما عاد ملف القيادة التقنية إلى المربع الأول، في وقت سبق فيه للرئيس هشام آيت منا أن فتح قنوات اتصال مع عدد من الأسماء الأجنبية والمحلية، من بينها مدرب كرواتي وآخر بلجيكي إضافة إلى إطار مغربي، دون أن تنتهي تلك المشاورات إلى اتفاق نهائي، وهو ما يعكس حجم التردد الذي رافق هذا الملف منذ أسابيع.
وتأتي هذه التطورات في ظرفية دقيقة يعيشها الفريق الأحمر، الذي أنهى موسما صعبا اتسم بعدم الاستقرار الفني وتراجع النتائج، بعدما عرف تداول عدة أسماء على قيادة الفريق، بداية بمحمد أمين بنهاشم، ثم الفرنسي باتريس كارتيرون، قبل أن يتولى محمد بنشريفة المهمة لفترة قصيرة، دون أن ينجح أي منهم في منح الوداد الاستقرار المطلوب.
ومع فشل صفقة الطرابلسي، تبدو إدارة النادي مطالبة بالإسراع في اختيار مدرب قادر على إعادة التوازن للفريق وقيادته إلى استعادة مكانته التنافسية خلال الموسم المقبل.