وجه الصحفي الرياضي التونسي أحمد بريش انتقادات لاذعة لمنتخب بلاده عقب الخروج المخيب من نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن الإهانة الحقيقية لا تكمن فقط في النتائج الثقيلة التي حققها نسور قرطاج، بل في الطريقة التي بات المنافسون ينظرون بها إلى المنتخب التونسي.
وقال بريش إن المنتخبات التي واجهت تونس في دور المجموعات، وهي هولندا واليابان والسويد، قدمت أمامها أضعف مستوياتها مقارنة بباقي مبارياتها، موضحا أن السبب في ذلك يعود إلى شعورها المبكر بأن الفوز مضمون، دون الحاجة إلى بذل مجهود كبير أو الدخول في أجواء تنافسية حقيقية.
وأضاف أن المنتخب التونسي كان يبعث، منذ الدقائق الأولى، رسائل طمأنة إلى منافسيه، مفادها أن المباراة ستكون سهلة وأن الأخطاء الدفاعية ستتكفل بحسم النتيجة مبكرا، معتبرا أن الخصوم كانوا يضمنون الانتصار منذ الشوط الأول ثم يبدأون في التفكير في المباراة التالية وإراحة لاعبيهم.
وأشار الصحفي التونسي إلى أن المنتخبات المنافسة لم تتعامل مع مباريات تونس على أنها مباريات كأس عالم، بل اعتبرتها أقرب إلى مباريات تدريبية، بسبب الفارق الكبير في المستوى، وهو ما يعكس، بحسب رأيه، فقدان المنتخب التونسي لهيبته واحترام منافسيه على المستوى الدولي.
واختتم بريش انتقاداته بتشبيه وضع كرة القدم التونسية بدولة تسير في طريق ريفي بينما بقية المنتخبات تواصل التطور بسرعات مختلفة، مؤكدا أن الجميع يتقدم إلى الأمام، في حين تعيش تونس حالة من التراجع جعلتها بعيدة عن مواكبة نسق كرة القدم الحديثة.
وودع المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات دون تحقيق أي نقطة، بعدما تلقى ثلاث هزائم واستقبلت شباكه 12 هدفا، في واحدة من أسوأ مشاركاته في تاريخ البطولة.